رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
مصطفى عبد العزيز
مصطفى عبد العزيز

القنبلة

الإثنين 02/ديسمبر/2019 - 02:35 م
طباعة
اليــوم أقــص عليكــم حكايــة بنــت مصريــة تعرضــت لسـرقة "تليفونهـا" الخـاص فـى إحـدى سـيارات شـركة أوبر.

وقـد يـرد علـى أحدكـم قائلا-وإيـه يعنـى- تليفـون ضـاع أو حتى اتسـرق؟

ليكــون جوابــى عليــه -لا- "مــش إيــه يعنــى".. يعنــى الكثيـر لـو ضـاع أو فقـد أو حتـى سـرق مـن "حرامـى" ممكـن يكــون عــادى -بيحصــل-.

أمــا أن يختفــى فــى ســيارة شــركة عالميــة المفــروض أنهــا محترمــة فــده -مــش عــادي-.

وعلـى فكـرة ممكـن البنـت دى تكـون بنتـك أو بنـت أخيـك أو أختـك.. وسـاعتها سـتصاب بحالـة من الغيـظ والحيرة.

المهـم البنـت دى فـى رحلتهـا مـن مصـر الجديـدة إلـى الهــرم وبعــد نزولهــا بدقيقــة اكتشــفت أن الموبايــل فــى الســيارة التــى اســتقلتها وســارع الســائق بالهــروب بمجــرد نزولهــا!

اتصلـت بالتليفـون بعـد أقـل مـن خمـس دقائـق لتكتشـف أنـه تـم إغلاقـه!

عملــت كل مــا يمكــن عملــه للحصــول علــى تليفونهــا واســترجاعه، لكنهــا وللأســف فشــلت.

اتصلــت بشــركة "أوبــر" وقصــت عليهــم مــا حــدث، فمــا كان مــن الشــركة إلا أنهــا اتصلــت بســائق الســيارة وعرضـت عليـه الشـكوى، وبعدهـا قـام السـائق بالاتصــال بهــا مبــررا أنه لم يأخذ الموبايــل!! وضــاع الموبايــل بيــن تبريــر الســائق وإهمــال الشــركة لعملائهــا!

تتبعنــا شــكاوى المصرييــن مــن ســائقى ســيارات شــركة أوبــر، واكتشــفنا أن الحكايــات المماثلــة كثيــرة.. وأن حكايــة هــذه البنــت ليســت الأولى، وأعتقــد أنهــا لــن تكــون الأخيــرة!

واكتشــفنا أشــياء بدايتهــا ضيــاع الموبايـلات فــى الســيارات.. مرورا بالمعاكســات والمغالطــة فــى الحســاب، انتهـاء "بالتثبيـت"! والشـركة ودن مـن طيـن وودن مـن عجين!

وهنــا أتســاءل: مــن يحمــى بنــات مصــر مــن بلطجــة ســائقى شــركة أوبــر؟

ولــم يقــف الأمر عنــد هــذا الحــد.. ليتعــداه ويصــل بالرصد والمتابعة أن السـيارة التى تسـتقلها باسـم والسـائق اســم آخــر! والغريــب أن الســائق يســتخدم "تليفــون" بــدون بيانـات وكأنـه يعقـد النيـة علـى "الخطـأ" منـذ البدايـة!

والأغـرب مـن كل هـذا أن الشـركة لا تسـتجيب لشـكاوى المصرييــن وتتعالــى عليهــم ولا تهتــم إلا بجمــع الأمــوال منهــم!

جريــدة وموقــع "الطريــق" قــررا فتــح أبوابهمــا لــكل ضحايـا الشـركة لإلقـاء الضـوء علـى تلـك الكـوارث التـى لا  ينظــر إليهــا ولا يراقبهــا أحــد.

وسـنواصل النشـر إيمانا منا بضـرورة الوقـوف بجـوار لضحايـا، ليبقـى السـؤال: هـل هكـذا تسـتقيم الأمـور؟ هـل تسـتطيع أى شـركة فـى أى دولـة فـى العالـم أن تتعامـل مـع عملائها بهـذا الشـكل؟ تتعالـى وتتجاهـل مـا يحـدث؟ ومـن يحاسـبها؟

أعتقـد أن أسـلوب الشـركة فـى التعامـل مـع المصرييـن سيصبح مشـكلة عويصـة كمشـكلة "الميكروبـاص" فـى سـيصبح يوم مصر.

فللمسـئولين أقـول: مـن يحمـى بنـات مصـر والمصرييـن عموما مــن بلطجــة ســائقى شــركة أوبــر؟ ومــاذا ننتظــر؟ أفيقــوا لأنها أصبحــت قنبلــة موقوتــة ســتنفجر يوما في وجوهنــا جميعا.

بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38