رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
سعيد محمود
سعيد محمود

سامحوا تصِّحوا

الأربعاء 27/نوفمبر/2019 - 07:13 م
طباعة
كثيرا ما نتعرض في حياتنا لمواقف تسبب لنا أضرارا نفسية كبيرة، وتظل عقولنا بسببها حبيسة سجن الغضب والانتقام.

ورغم أن الغفران من الأشياء الصعبة على النفس البشرية، إلا أن تلك الرغبة الانتقامية تسبب أضرارا خطيرة للغاية على صحة الإنسان، فالغضب يحول دون التفكير العقلاني، ويسبب ارتفاع ضغط الدم، ويزيد من فرص الإصابة بالنوبات القلبية، كما يؤدي إلى الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، ولهذا وصفه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف بأنه "جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم".

أما عندما نسامح بالفعل، فنحن نخلص أنفسنا من سموم كثيرة تؤذينا قبل أن تؤذي الآخرين، وتأخذنا لطريق آخر لم نكن لنمر به إن استسلمنا للرغبة الانتقامية.

وبالنظر لقصص الناجحين نجد أن وراء نجاحاتهم الكثير والكثير من الألم والحزن والمعاناة من الظروف وظلم الآخرين، لكنهم تغلبوا على المرارة ونجحوا في تحويل طاقة الغضب داخلهم إلى دافع للأمام، فحققوا الكثير والكثير، ولك في نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام الأسوة والمثل، فرغم كل الظلم والإيذاء الذي عانى منه على يد قومه في مكة حتى هاجر منها حزينا، إلا إنه بمجرد أن فتح الله عليه وعاد منتصرا غفر لمن ظلمه وقال قولته الشهيرة "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

عندما تسامح تصبح زوجا/ زوجة أفضل، وتصبح طالبا أو معلما أفضل، وتصبح رب عمل أو موظفا أفضل، وتصبح والدا أو طفلا أفضل.

عندما تسامح ستظهر قدرات كامنة داخلك، وستكتشف أنك شخص أقوى وأكثر قدرة مما كنت تتخيل، وستجد أن ما بدا مستحيلا لا يصبح ممكنا فحسب، بل يمكن أن يكون قابلا للتحقيق بسهولة. 

أما على الجانب الصحي فقد بينت دراسة نشرتها مجلة الطب السلوكي الأمريكية أن السماح والغفران مرتبطان بانخفاض معدل ضربات القلب، وضغط الدم، وكذلك تخفيف حدة التوتر، وهو ما يمكن أن يحقق فوائد صحية طويلة الأجل لقلبك وصحتك.

بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38