رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
مصطفى عبد العزيز
مصطفى عبد العزيز

رسالة لضمير العالم

الإثنين 25/نوفمبر/2019 - 01:09 م
طباعة
مضــى أكثــر مــن أســبوعين علــى "مسلســل غايــة فــى الملــل" -ألا وهــو- مسلســل حقــوق الإنســان فــى مصــر.

والمتابــع لهــذا المسلســل يكتشــف أنــه يتــم التجهيــز لــه وعرضــه فــى حالتيـن.. الأولى البنـاء والتطويـر، والثانيـة عندمـا تقـوم مصـر بتحجيـم دور المتصليــن بالخــارج - مجــرد التحجيــم وليــس المحاســبة-!

والهــدف فــى الحالتيــن.. مصــر لا  تشــم نفســها ولا تقــف إلا علــى قــدم واحــدة؟! وغيــر مســموح لهــا بالوقــوف علــى قدميــن؟!

والطريقة فى الوصول لهذا الهدف هو ابتزاز مصر والضغط عليها؟

وبعيدا عن أي شخص –أو أي مسئول كبر او صغر- فمصر تستحق منا جميعا الدفاع عنها.

ولما لا، وهـى بلدنـا وأرضنـا وبلـد أبنائنـا وأحفادنـا.

ولم لا، وهي بلدنا وأرضنا وبلد أبنائنا وأحفادنا.

ولم لا، ونحن نرى بأم أعيننا أنها تنهش ليلا ونهارا، بمناسبة وبدون مناسبة، بحق وبباطل، ممن يسوى ومن لا يسوى أصلا.

خلينــا فــى موضوعنــا، مــن البدايــة المتابــع لقصــة حقــوق الإنســان منـذ نشـأتها يكتشـف أن غرضهـا الأساسـى هـو مصالـح الـدول الكبـرى وليـس مصلحــة الإنسان أى إنســان؟

قامـت الدنيـا علـى مصـر ولـم تقعـد فـى الأسبوعين الماضييـن، وشـارك عــدد كبيــر مــن الــدول فــى الهجــوم علــى مصــر.. والحكايــة إيــه.. حقــوق الإنسان فــى الســجون؟!

أفهـم وأسـتوعب وأوافـق علـى حـق الإنسان -أى إنسـان- فـى السـجن.. أو فـى غيـره.. ولكنـى لا أفهـم ولا أسـتوعب أن تقـوم الدنيـا علـى حـق الجانـى.. وتنسـى أو تتناسـى حـق المجنـى عليـه؟!

أى منطـق هـذا الـذى يدافـع عـن الجانـى ولـم ولـن يفكـر فـى الدفـاع عـن المجنـى عليه؟

أى ديـن أو عـرف أو طبيعـة إنسـانية حتـى تتحـدث عـن القاتـل وتنسـى المقتـول؟ تحـارب مـن أجـل الجانـى وتتقاعـس فـى حـق الضحيـة؟

أى منطـق هـذا يـا كل دول العالـم.. أى ضميـر هـذا يـا أصحـاب ضمائـر ماتـت؟!

ألـم تشـاهدوا ديـارا ملأت أركانها الأحزان على فقدان العائل والسند؟

ألـم تشـرخ صرخـات أطفـال الشـهداء قلوبكـم وتوجـع ضمائركـم -إن تبقـى لكـم مـن ضميـر؟

وهـل يسـتطيع أحـد منكـم الـرد علـى سـؤال طفلـة تبلـغ مـن العمـر خمـس سـنوات وهـى تقـول "راح فيـن بابـا- أنـا- عـاوزة بابـا- ميـن يجبلـى بابـا- بابـا واحشـنى قـوى".

أعتقـد أنكـم لا  تـرون ولا تسـمعون، ألـم تعرفـوا عـدد الشـهداء فـى مصـر مـن القـوات المسـلحة والشـرطة ضباطا وصفـا وأمنـاء وجنـودا؟ ألم يكفكم كل هـذا العـدد وكل هـذه الدمـاء التـى سـالت؟

والشـىء المسـتغرب.. أن يجـرى بعـض المسـئولين فـى مصـر للـرد علـى ادعـاءات حقـوق الإنسـان وتوضيـح حقيقـة الصـورة.

كان الأولى بالمســئولين المصرييــن ألا يدافعــوا، ويكفيهــم فقــط المطالبـة مـن كل هـذه الـدول وكل هـذه الجمعيـات (بحـق الضحايـا) مـن أبنائنا.

فهؤلاء الضحايـا وهـم كثـر.. لـم يجـدوا مـن يطالـب بحقوقهـم؟! وأعتقـد أن المطالبـة بحـق الضحايـا مـن الشـهداء المصرييـن واجـب علـى كل أجهـزة الدولـة.. وليـس الـرد علـى حقـوق الجنـاة؟

فحـق الدفـاع عـن الضحايـا مسـئولية الدولـة كلهـا.. مسـئولين ومواطنيـن ومســئولية مجلــس النــواب وهيئــة االســتعالمات واإلعــام والتعليــم وجيــوش العلاقات العامة والإعلام فــى كل وزارة مــن وزارات مصــر؟

بصراحــة، لســت أدرى أيــن كل هؤلاء وغيرهــم؟! فحقــوق الضحايــا ودماؤهــم فــى رقابنــا جميعا.

اخرجـوا وأجيبـوا عـن أسـئلة الأطفال الأيتـام.. أيـن آباؤهـم ومـاذا فعلتـم لهــم؟! أجيبــوا علــى أمهاتهــم ونســائهم وآبائهــم قولــوا لهــم.. مــاذا فعلتــم فــى (حقــوق الضحايــا).

يـا نـاس.. دافعـوا عـن الدولـة.. دافعـوا عـن الحـق.. دافعـوا عـن ضحايـا الغـدر بحـق وحقيقـى.

الحكايـة.. حكايـة دولـة اسـمها مصـر.. مـش حكايـة شـخص أو حكومـة.. الحكايـة.. حكايـة حـق.. الحكايـة حكايـة دم ولادنـا.

وفـى النهايـة إذا كنـا نحـن المصرييـن لا نبحـث عـن (حـق الضحايـا)، فمـن حــق العملاء والكارهيــن البحــث عــن حــق الجانــى؟! 

وللمصرييــن جميعهــم أقـول مـن يأتـى لهؤلاء الأيتـام بحقهـم.. أجيبـوا؟!
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38