رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
مصطفى عبد العزيز
مصطفى عبد العزيز

صفقات‭ ‬الدم

الأربعاء 13/نوفمبر/2019 - 07:17 م
طباعة


●‭ ‬أعرف‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنكم‭ ‬تعرفون‭ ‬معى‭ ‬أن‭ ‬الشر‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬زمان‭ ‬ومكان‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجودًا‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الخليقة‭. ‬ولكن‭ ‬الشر‭ ‬الذى‭ ‬أتحدث‭ ‬عنه‭ ‬اليوم‭ ‬فاق‭ ‬كل‭ ‬الشرور‭. ‬فها‭ ‬هو‭ ‬حاكم‭ ‬قطر‭ ‬يفتح‭ ‬بيتًا‭ ‬من‭ ‬بيوت‭ ‬الله‭ ‬‮«‬مسجد‭ ‬الإمام‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالوهاب‮»‬‭ ‬فى‭ ‬الدوحة‭ ‬ليكون‭ -‬للأسف‭- ‬مقرًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬لعقد‭ ‬صفقات‭ ‬الدم‭ ‬وقتل‭ ‬المسلمين‭ ‬والمسيحيين‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬لأن‭ ‬العمليات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التى‭ ‬يدفعون‭ ‬فيها‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بينهما‭.. ‬وهدفها‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭- ‬كل‭ ‬الشعب‭-.‬
●‭ ‬فبداية‭ ‬‮«‬مسجد‭ ‬الإمام‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالوهاب‮»‬‭ ‬بدأت‭ ‬أعماله‭ ‬الإنشائية‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠٠٦‬‭ ‬وتم‭ ‬افتتاحه‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الأمير‭ ‬حمد‭ ‬والد‭ ‬الأمير‭ ‬تميم‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١١‬‭. ‬ووقتها‭ ‬حدثت‭ ‬أزمة‭ ‬بين‭ ‬أحفاد‭ ‬الإمام‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬والأمير‭ ‬حمد‭ ‬الذى‭ ‬ادعى‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬الحقيقة‭ ‬وكعادتهم‭ ‬دائمًا‭ ‬أن‭ ‬المسجد‭ ‬لجده‭ ‬ورفضت‭ ‬وكذبت‭ ‬أسرة‭ ‬الإمام‭ ‬هذا‭ ‬الادعاء‭ ‬وظهر‭ ‬واضحًا‭ ‬لكل‭ ‬الدنيا‭ ‬أن‭ ‬الأمير‭ ‬الأب‭ ‬كاذب‭!!‬
●‭ ‬وهنا‭ ‬ظهر‭ ‬واضحًا‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬هذا‭ ‬المسجد‭و ‬استغلال‭ ‬اسم‭ ‬الإمام‭ ‬المحترم‭ ‬فيه‭ ‬كان‭ ‬سياسيًا‭ ‬وليس‭ ‬دينيًا‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬الأسرة‭ ‬الحاكمة‭ ‬والمخابرات‭ ‬القطرية‭ ‬لإصباغ‭ ‬المسجد‭ ‬بالصبغة‭ ‬‮«‬السُنية‮»‬‭ ‬شكلاً‭ ‬للتغطية‭ ‬على‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسى‭ ‬عندهم‭ ‬وهو‭ ‬مسجد‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬مستهدفين‭ ‬إخوان‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أجندة‭ ‬الفوضى‭ ‬والهدم‭.. ‬يعنى‭ ‬الحكاية‭ ‬والهدف‭ ‬قديم‭ ‬مش‭ ‬جديد‭!! ‬وتمر‭ ‬الأيام‭ ‬والسنون‭ ‬وتتضح‭ ‬الرؤية‭ ‬أكثر‭ ‬وأكثر‭ ‬ويعتلى‭ ‬منبر‭ ‬هذا‭ ‬المسجد‭ ‬الشيخ‭ ‬الإخوانى‭ ‬المصرى‭ ‬يوسف‭ ‬القرضاوى‭ ‬الذى‭ ‬منحوه‭ ‬الجنسية‭ ‬القطرية‭.. ‬وقام‭ ‬ومازال‭ ‬يقوم‭ ‬بالدور‭ ‬على‭ ‬خير‭ ‬وجه‭.‬
●‭ ‬ومن‭ ‬وقتها‭.. ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬المتحكم‭ ‬الرئيسى‭ ‬فى‭ ‬القرار‭ ‬لهذا‭ ‬المسجد‭ ‬هم‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭!! ‬طبعًا‭ ‬بمعرفة‭ ‬ودعم‭ ‬المخابرات‭ ‬القطرية‭ ‬التى‭ ‬تنفذ‭ ‬توجهات‭ ‬وأجندة‭ ‬العائلة‭ ‬الحاكمة‭.‬
●‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬المجال‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬وهذه‭ ‬المساحة‭.. ‬بهذا‭ ‬التساؤل‭.. ‬لماذا‭ ‬تم‭ ‬حل‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬فى‭ ‬قطر‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬حكم‭ ‬‮«‬آل‭ ‬حمد»؟‭ ‬هل‭ ‬لأنهم‭ ‬يعرفون‭ ‬مخاطر‭ ‬وسموم‭ ‬الإخوان؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬بحكمهم‭ ‬أصبحوا‭ ‬لا‭ ‬يحتاجون‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭.. ‬لأنهم‭ ‬هم‭ ‬أنفسهم‭ ‬إخوان‭!!.‬
أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الشهور‭ ‬والسنوات‭ ‬القادمة‭ ‬كفيلة‭ ‬بالرد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التساؤل‭.‬
●‭ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬نخرج‭ ‬من‭ ‬الموضوع‭ ‬الذى‭ ‬بدأناه‭ ‬معكم‭.. ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬الأمير‭ ‬تميم‭ ‬الذى‭ ‬تعمدت‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬عدم‭ ‬سبه‭ ‬أو‭ ‬قذفه‭ ‬أو‭ ‬إهانته‭ ‬لأن‭ ‬جرائمه‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامى‭ ‬وخاصة‭ ‬الحبيبة‭ ‬مصر‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يُسب‭ ‬أو‭ ‬يقذف‭ ‬أو‭ ‬يهان‭.. ‬لأن‭ ‬المفسدين‭ ‬فى‭ ‬الأرض‭ ‬ليس‭ ‬لهم‭ ‬إلا‭ ‬عقاب‭ ‬واحد‭ ‬فرضه‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭.. ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬﴿‭ ‬إِنَّمَا‭ ‬جَزَاءُ‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬يُحَارِبُونَ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬وَرَسُولَهُ‭ ‬وَيَسْعَوْنَ‭ ‬فِى‭ ‬الْأَرْضِ‭ ‬فَسَادًا‭ ‬أَنْ‭ ‬يُقَتَّلُوا‭ ‬أَوْ‭ ‬يُصَلَّبُوا‭ ‬أَوْ‭ ‬تُقَطَّعَ‭ ‬أَيْدِيهِمْ‭ ‬وَأَرْجُلُهُمْ‭ ‬مِنْ‭ ‬خِلَافٍ‭ ‬أَوْ‭ ‬يُنْفَوْا‭ ‬مِنَ‭ ‬الْأَرْضِ‭ ‬‭.. ‬ذَٰلِكَ‭ ‬لَهُمْ‭ ‬خِزْىٌ‭ ‬فِى‭ ‬الدُّنْيَا‭.. ‬وَلَهُمْ‭ ‬فِى‭ ‬الْآخِرَةِ‭ ‬عَذَابٌ‭ ‬عَظِيمٌ﴾‭.. ‬المائدة‭ ‬﴿‮٣٣‬﴾‭.‬
●‭ ‬فبمعرفة‭ ‬أمير‭ ‬الدم‭ ‬وزبانيته‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬مخابراته‭ ‬يقوم‭ ‬أغنياء‭ ‬قطر‭ ‬ومساعدوهم‭ ‬بالتواجد‭ ‬غير‭ ‬المعلن‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬إخوان‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المسجد‭ ‬لعقد‭ ‬الصفقات‭ ‬المشبوهة‭ ‬ضد‭ ‬مصر‭ - ‬صفقات‭ ‬الدم‭- ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬الخطة‭ ‬والمبلغ‭ ‬المدفوع‭ ‬تحت‭ ‬دعاوى‭ ‬كثيرة‭ ‬وأهمها‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرهم‭ ‬الزائفة‭ - ‬لإقناع‭ ‬الضحية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬ضحية‭ - ‬الحفاظ‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامى‭!!‬
لتزداد‭ ‬الشرور‭ ‬وتتعدى‭ ‬حدود‭ ‬قطر‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬دفع‭ ‬الأموال‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ،‬منها‭ ‬بريطانيا‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬صعوبة‭ ‬دخول‭ ‬الشخص‭ ‬المكلف‭ ‬بالمهمة‭ ‬القذرة‭ ‬قطر‭.‬
و«الطُعم‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬يستغلونه‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬مساعدة‭ ‬المحتاج‭ ‬من‭ ‬المصريين‭ ‬وغيرهم‭ ‬وإلقاء‭ ‬الدروس‭ ‬الدينية‭ ‬وتواجد‭ ‬بعض‭ ‬المشاهير‭ ‬ممن‭ ‬يعرفهم‭ ‬عامة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬صحفيى‭ ‬وإعلاميى‭ ‬الجزيرة‭ ‬والشيخ‭ ‬الإخوانى‭ ‬القرضاوى‭ ‬وغيره‭.‬
فهل‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬أو‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬شر؟
●‭ ‬وفى‭ ‬النهاية‭.. ‬ولجميعهم‭ ‬أقول‭ :‬لا‭ ‬تأخذكم‭ ‬العزة‭ ‬بالإثم‭ ‬ولا‭ ‬يخونكم‭ ‬ذكاؤكم‭ ‬ولا‭ ‬تغرنكم‭ ‬أموالكم‭ ‬وتنسون‭ ‬أن‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬رجال‭ ًا‬يستشعرون‭ ‬ويشتمون‭ ‬‮«‬دبة‭ ‬النملة‮»‬‭ ‬التى‭ ‬تضر‭ ‬بمصر‭ ‬وشعبها‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭ - ‬مش‭ ‬فى‭ ‬جزيرة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬حى‭ ‬شبرا‭!! ‬احذروهم‭.. ‬واحذروا‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭.‬

بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38