رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads

«صوت من الجنة».. في عيد ميلاد الشيخ عبدالعزيز حصّان.. من طفل معجزة إلى نابغة القراء (فيديو)

الخميس 22/أغسطس/2019 - 02:17 م
القارئ محمد عبد العزيز
القارئ محمد عبد العزيز حصان
محمد علي
طباعة

في لمح البصر، أصبح ذلك الطفل الصغير محط أنظار العالم بعد اكتشاف الجوهرة المكنونة في صوته العذب، تحسبه فقد بصره ليعوضه الله سبحانه وتعالى بحنجرة ذهبية وكأنها مزمارًا من مزامير آل داوود.. إنه القارئ محمد عبدالعزيز حصَّان الذي يحل عيد ميلاده اليوم 22 أغسطس، لذلك يرصد «الطريق» لمتابعيه في السطور التالية أبرز المحطات في حياة الشيخ الراحل:

 

ولد الشيخ محمد عبدالعزيز بسيوني حصّان أحد القراء البارزين، في قرية الفرستق التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، يوم 22 اغسطس 1928 وتوفي يوم 2 مايو عام 2003.

 

حفظ الشيخ «حصّان» القرآن الكريم، عن ظهر قلب وهو في السابعة من عمره ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ كتاب الله الكريم بسبب فقد البصر، حيث كان صديق والده المقرب الشيخ على زلط سببا في ذهابه إلى كُتّاب الشيخ عرفه الرشيدي في قرية «قسطا» المجاورة لقرية «الفرستق».

 

وكان الشيخ محمد يتردد كل يوم على الكتّاب سيرًا على الأقدام بصحبة والده المرحوم الحاج عبدالعزيز، يقول الشيخ حصّان: «ولأنني كنت غير مبصر لقبني أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سني فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة، وأنا في الخامسة من عمري، وكنت محبا للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حبا للقرآن وحفظه، وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئا بدون القرآن الذي به سكون في أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز في الدنيا والآخرة».

ولم يكتفى ذاك الطفل الموهوب بحفظ القرأن الكريم فحسب، بل تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالما بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ محمد.

 

عقب سطوع نجمه في سماء القراء، أرسله شيخه عرفه الرشيدي إلى إحياء حفلا دينيا في منزل أحد أثرياء القرية الذي يدعى عبد الرحمن بك ابراهيم، وبعد ذلك ذاع سيطه في القرى المجاورة، حيث كان الشيخ عبد العزيز حصّان عاشقًا ومقلدًا لأربعة من أعظم القراء وهم: الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الفتاح الشعشعي، بالإضافة إلى الشيخ محمد سعودي ابن قرية برما في الغربية الذي لم يكن معروفا في ذلك الوقت.

 

اتخذ الشيخ خطوة جديدة وهامة في مسيرته، حيث تقدم لاختبار الإذاعة المصرية أمام لجنة القراء في يناير 1964م، لكن اللجنة أعطته مهلة لمدة 6 أشهر، عاد بعدها للاختبار وحصل على مرتبة الامتياز في الاختبار الثاني وكان عام 1964م بداية لتاريخه الإذاعي.

 

وظل الشيخ «حصّان» يطلب داخل مصر وخارجها، حتى أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرارًا عام 1980 بتعيين الشيخ محمد عبد العزيز حصّان قارئًا بالمسجد الأحمدي في مدينة طنطا، كما أطلق على الشيخ ألقاب كثيرة منها: «القارئ الفقيه وقارئ العبور وقارئ النصر ولكن أهم هذه الألقاب هو أستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي».

 

وبعد مسيرة طويلة من الإبداع.. توفي الشيخ حصّان، ليلة يوم الجمعة الموافق 2 مايو عام 2003م عن عمر ناهز 75 عاما، وصلى عليه صلاة الجنازة في مسجد السيد أحمد البدوي بطنطا، ويذكر أبنائه تعقيبا على هذا أن الشيخ الراحل ذات مرة قال لهم: «يا أولاد إن شاء الله لما أموت صلوا عليّ صلاة الجنازة مع صلاة الجمعة من المسجد الأحمدي بطنطا وتخرجوا الجنازة من هناك».

القاهرة الطقس
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38