رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads
مصطفى العدوي
مصطفى العدوي

مجتمَع المتوحِّدين المحدود السِّرِّيّ

السبت 06/يوليه/2019 - 05:44 م
طباعة

 «1»

لا أحد يدرك على وجه الدقة متى أُنشِئَ هذا المجتمع، لكن المؤكَّد أنه منذ بدء الخليقة لم يتبدل أعضاؤه، رقصة للرُّوح بعمر الكون.

 

«2»

نشيدنا في وعي العقل الجمعي لهذا المجتمع هو المقطوعة الأولى من أوبرا «كارمينا بورانا».

 

«2» مكرَّر-فقرة توضيحية

يعتبر البعض أن الظهور الأول لهذا اللحن كان في بدايات القرن العشرين على يد الموسيقي الألماني كارل أورف، وهذا اعتقاد خطأ تمامًا، لأن الحقيقة أن الرجل أعاد إنتاج اللحن القديم للتعريف بمجتمعنا السري.

 

«3»

تعبِّر سيمفونية «نينوى» عن طقس الحزن.

 

«3» مكرَّر -فقرة توضيحية

طقس الحزن هو عُرْف متَّبَع في مجتمعنا السري، ينتحب الحزانى على ألحان الموسيقى الحزينة ويعبِّرون عن طقس الخلاص برسم الأشكال الهندسية التي يرونها معبرة عن ذواتهم بسكين على الجسد ولعق الدم المتساقط، يقولون إنه كلما زاد الإحساس بالألم ارتقت درجة المتعذب، وحَسُنَ خلاصه.

 

«4»

نحن مجتمع المتوحِّدين المحدود السري لا نهدف إلى حكم العالَم عن طريق السيطرة عليه، ونكاد نكون المجتمع السري الوحيد المتفرد بهذا الأمر، بل نهدف إلى سيطرة العالَم علينا ومن ثَمّ نحقِّق هدف حكم العالَم بالتسلُّل إليه.

 

«5»

كل أعضاء مجتمعنا قدماء جدًّا بحكم الحكاية وبحكم التاريخ.

 

«6»

لا يشترط في الزعيم أن يكون له سنّ أو جنس محدَّد،- راجع الفقرة السابقة.

 

«7»

ينبغي للزعيم أن يكون قادرًا على لعبة التماهي ليصبح إلهًا.

 

«8»

لا يستطيع الزعيم أن يصبح إلهًا دون رحم.

 

«8»مكرَّر- فقرة توضيحية

من أهمّ تكاليف الزعيم الإله أن يكون قادرًا على التماهي، فهو إمَّا أنثى في ذكر وإمَّا ذكر في أنثى، كما أنه لابد أن يكون على وعي كامل بالمشاعر الاستبطانية لمن يقودهم.

 

«9»

لا يضع مجتمعنا الأغَرُّ شروطًا محدَّدة سلفًا لمن يشغل منصب الإله، وسبب ذلك أننا مجتمع غير هادف إلى الربح، هدفه الأعظم هو تحقيق الحد الأقصى من التجريب.

 

«10»

التجريب هو المطلق والنسبي، وهو المثل الأعلى لحياتنا البائسة «حكمة متوحِّد».

 

«11»

على كل حسام في السلم وفي الحرب أن يصبح نبيلًا.

 

«12»

شعارنا هو لوحة أحد أهم زعمائنا (مايكل أنجلو) «خلق آدم».

 

«12»مكرَّر- فقرة توضيحية

صنع أنجلو لزيوس (رجل يُسَمَّى مسيحًا يسمُّونه في الأرض أبو البشر) رَحِمًا وحبلًا سُرِّيًّا في اتصال السماء بالأرض، بالنسبة إلى كل متوحِّد لوحة «خلق آدم» مقدَّسة وشعار وعَلَم، ينبغي الدفاع عنه بالموت كما بالحياة.

 

«13»

الحقَّ أقول لكم أني إله ليبرالي جدًّا، فإذا أعرض عنِّي المُعرِضُون فلا تقتلوهم ولا تعذِّبوهم حتى ينكثوا، بل اتركوهم آمنين فإني أحبهم.

 

«14»

جنتي وَسِعَتهم جميعًا،فيها يتلذذ المتلذذون بعذابي، والعاشقون بعشقي، أنا الذكر وأنا الأنثى، أنا المتماهي.

 

«15»

جحيميى فيها تُنتزع المشاعر ممَّن أنزلت عليهم لعنتي.

 

«16»

تُعَبَّأ المشاعر المنتزَعة من كل أحد ملعون وتُغَلَّف وتُبرشَم بخاتم المتوحِّدين، وتُحفَظ في العالَم الخامس الملكوتي، ويكون من حقِّ الإله وحده التصرُّف في المشاعر بوهبها للفانين في التلذُّذ بالحِسِّ والمتعذبين بالرحمة.

 

«17»

من حَقِّ كل متوحِّد، إذا شعر مللًا من حياة الرغد الأبدية، أن يقدِّم استقالته من مجتمع المتوحِّدين المحدود.

 

«18»

من حَقِّ كل إلهٍ أن يقبل أو أن يرفض الاستقالة، ومن تُرفَض استقالته يُحبَس في العدم.

 

«19»

تمثِّل أيقونة الإله في فقه المتوحِّدين لوحة قديمة استحدثها ليوناردو دافنشي باسم يوحنا المعمدان.

 

«19»مكرَّر- فقرة توضيحية

لوحة منسية لليوناردو دافنشي في مخطوطاته من غير ألوان، لا يعرفها كثيرون، تمثِّل قديسًا بقضيب كامل الانتصاب وثدي أنثى مراهقة.

 

«20»

على كل إله زعيم أن يكون له القدرة على التحدُّث إلى الموتى.

 

«21»

كل زعيم إله لابد أن تكون له قدرة هائلة على الجَلَد والصبر، يُختبَر بتلقِّ جَلْدة من كل عضو بالمجتمع حتى ينفصل الجلد عن العظم، فإن تحمله رُقِّي العضو وصار مؤهَّلًا لشغل منصبه، على أن يجتاز الاختبارات الأخرى.

 

«22»

تَزعَّمَنا في كل تاريخ المتوحِّدين سِتٌّ من النساء وسِتَّة من الرجال.

 

«23»

خَمْس من النساء اللاتي صِرْن زعيماتٍ آلهة وجدنا لهن أرواحًا ذكوريَّة من العالَم الثالث الملكوتي، والسادسة زرعنا لها رحمًا ذكوريَّةً، وثلاثة من الرجال الزعماء الآلهة زرعنا لهم أرحامًا أنثوية، وعاينوا آلام الوضع، وثلاثة وجدنا لهم أرواحًا أنثوية.

 

«24»

الآلهة الليبرالية ليس لها طقوس تعبُّدية،الطقس الأوحد أن تؤمن أنهم موجودون.

 

«25»

يرتدي الزعيم الإله سترة سوداء طوال فترة ولايته.

 

«26»

المتوحِّدون كلهم إخوة، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، ويمثل تكامل قواهم إلهًا زعيمًا مكافئًا بحَدِّ ذاته.

 

«27»

مجتمع المتوحِّدين يقبل سنًّا سالبةً،من أولئك الذين تَبرَّعوا بأعمار لهم لآخَرِين،كما أننا نقبل الصوفيين اللا دينيين.

 

«28»

طقس محادثة الموتى،أولًا:

يعتلي كلُّ المتوحِّدين الآلهةُ صهوة «طاووس التين الناري الطائر»، وهو بعرض شارع وبطول ستة أمتار، ليسمح بجلوس مُرِيح لكل الآلهة الزعماء، يطير الطاووس إلى أقرب بحر، وتُقام حلقة في منتصفها دائرة نار، يُشوَى الزعيم كشاةٍ ناضجة، وتُختبر رائحة الجسد، فإن كانت طيِّبة فقد تَخَطَّى المرحلة الأولى،أما إن انبعثت منه رائحة كريهة، فيُسجَن في العدم.

 

«29»

طقس محادثة الموتى،ثانيًا:

يُفَكّ وثاق المرشح لأن يكون إلهًا زعيمًا، ويؤتَى به إلى بئر الموتى، تلك التي عند رأس كل بحر، ويُطلَب منه أن يرقص رقصة الحياة ويغنِّي أغنية الموت عاريًا بجسده المشوي ثلاث مرات.

 

«30»

طقس محادثة الموتى،ثالثًا:

يكون النجاح النهائي للإله مقرونًا بنجاحه في استحضار أقرب أقربائه إلى الحياة، وعلى كل الزعماء الآلهة أن يتثبَّتوا من نجاح الإحياء.

 

«31»

الأرواح لا تفنى ولا تستحدث من عدم ولكنها تتبدل من صورة إلى أخرى.

 

«32»

على الإله أن يبحث في التيه عن الرُّوح التي أحياها.

 

«32»مكرَّر- فقرة توضيحية

قد تعود الرُّوح في غير الشكل الذي ذهبت به، فالبشر قد يعود ملَكًا، والملك قد يعود عامل مراحيض، وقد يتلبَّس الرُّوحَ في الجسد الجميل جسدُ كلبٍ حال العودة.

 

«33»

يمثل طقس التعرِّي من أجل الكتابة صلاة المجتمع الأبدية، ونحن لا نعرف أول من ابتكره، لكننا مدينون لسلفادور دالي بإعادة إحيائه.

ads
ads
القاهرة الطقس
ads
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38