رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads
محمد العزبي
محمد العزبي

من الذى لا يحب «الباشكاتب»؟!!

السبت 18/مايو/2019 - 03:33 م
طباعة

أول ما دخل قلبى كان «دسوقى افندى» وكيل المحامى المشهور «فؤاد المهندس».. سألت جارى فى المسرح: اسمه إيه الولد ده؟.. بتقول مين؟!.

زاد إعجابى به عندما أصر على عدم تكرار نفسه وهو المفلس الكحيان، ورفض بوعى وإصرار عروض المنتجين الذين أرادوا استغلال نجاح الباشكاتب ليحبسوه فى هذا الدور المضمون كما فعلوا مع غيره من الممثلين الموهوبين.. فأصبح عادل إمام.

قال الشيخ كشك: كنا نبحث عن إمام عادل فطلع لنا عادل إمام!.

 بقى أيضاً من باشكاتب «أنا وهو وهى» قوله: «دى بلد شهادات صحيح».

وطلب «المهندس» الزواج من «شويكار» على المسرح بقوله: «تتجوزينى يا بسكوتة».

كنت أسافر إلى قريتى العزيزة - واسمها أيضًا «العزيزة»- فى تاكسى بالنفر عند قرية صغيرة بعد المنصورة يهدئ السائق من سرعته ويشير بيده قائلًا: «كفر الهباب بلد عادل إمام».. أردت أن أصحح معلوماته: يا أسطى اليافطة مكتوبة «كفر القباب» مش الهباب.. ده كيد فلاحين قاعدين فى القهوة على أنغام «الجوزة».. بلدنا العزيزة كان اسمها «العجيرة».. وبلد المشير أبوغزالة كان اسمها «قبور الأمراء» فأصبحت «زهور الأمراء». 

لم أقل ذلك للسائق حتى لا يترك «الدركسيون» ويلتفت للركاب يجادلهم كما فعلها من قبل وكنا سنقع فى الترعة - وحقّك علينا يا أسطى!.

كنت أعرف أن «عادل» ابن الحلمية الجديدة حى الباشوات فى القاهرة قبل أن أسكنه أنا وهو!!.

لمع نجمه هو وعفاريت «مدرسة المشاغبين»، كما أحببنا اسم مؤلفها أو مقتبسها «على سالم» حتى زار اسرائيل وركب دماغه وفقد خفة دمه!.

كل هذا وأنا لم أعرف عادل إمام.. مجرد معجب من مقاعد المتفرجين رغم أن الصحافة والفن عادة يجتمعان ولكننى صحفى سياسة غاوى سياحة، حبى للفن من بعيد. حتى صدرت مجلة «كاريكاتير» ودعانى رئيس تحريرها «مصطفى حسين» للعشاء فى مطعم «بنت السلطان» الذى كان يملكه بالمهندسين.. وحضر «عادل إمام» متأخرًا كعادة المشاهير.. حيّا الجميع واختص سيدة محجبة بالسلام عليكم يا سيدة نفيسة ولم يكن اسمها نفيسة.. ولم يضحك أحد!.

روى «عادل» قصة مشابهة فى حديثه التلفزيونى مع «منى الشرقاوى»- زوجة كاتب الكثير من أعماله الفنية-، قال إنه فى زيارة لبلد عربى استقبلت الجماهير الفنان بحماس بالغ فتوجه للملك الذى كان يقف بجواره وهمس مبتسمًا: على فكرة أنا لو دخلت انتخابات قصادك هاكسبك.. ولم يضحك الملك!.

من ليلة عشاء «مصطفى حسين» تبادلنا أرقام التليفونات وكنا نتبادل الأحاديث الإنسانية، نتكلم على راحتنا بلا شبهة مصالح.. أقدّر الفرص التى يتيحها للفنانين الشبان فى فيلم «عريس من جهة أمنية»: شريف منير وأحمد زاهر وأشرف عبدالباقى وصولًا إلى ريكو.. على عكس ما يقولونه عنه وعن أنانية الفنانين الكبار.  

وهو يحكى عن الواد ابنه محمد - الفنان الواعد - الذى سألت عنه معجبة فى التليفون، فرد عادل: محمد مش موجود ينفع أنا.. أجابت وهى متأففة: لَا!.

وكان يذكّرنى دائمًا بتحقيقاتى فى مجلة «حريتى» تمتزج فيها السياحة بالسياسة التى صدرت فيما بعد فى كتابى «مسافر على كف عفريت».. وعندما اقترح صديقى الصحفى الشاب «محمد توفيق» إعادة نشره مرة أخرى بعد عشر سنوات مضت ترددت حتى قرر صديق صحفى شاب آخر «محمد هشام عبية» أن يتولى الأمر.. نويت أن أهدى الطبعة الثانية لعادل إمام.. ولم يصدر الكتاب.

تمنيت أن أسمع صوته اليوم بالذات لأطمئن عليه دون الدخول فى تفاصيل أصبحت مصر كلها تعرفها أو تحسها.. فقط أقول له كل سنة وأنت طيب.. لولا أن أصابنى وباء التكنولوجيا الذى يداهم كبار السن هذه الأيام بعد أن انتهى العمر الاقتراضى لتليفونى العتيق وأهدانى الأحفاد ما يليق، فإذا بى قد وقعت فى الفخ وتاهت جميع أرقام الحبايب ومن بينهم عادل إمام.. ويبدو أنه أيضًا قد ضاعت منه نمر الحبايب!.   

الكل يحب الزعيم فيماعدا أربعة أو خمسة من النقاد الفنيين المعروفين، ولكن الكل انزعج من الأخبار التى تواترت حول صحة الزعيم رغم نفى ابنه المخرج «رامى».. المرة الوحيدة التى اشتكى لى فيها كانت من طبيب أسنانه!.

وعن غضبه من قيود فرضت على تسويق وتمويل وقيود أخرى عند إنتاج مسلسلات رمضان ٢٠١٩ مما جعل عادل إمام يغيبب هذا العام عن ملايين مشاهديه!!، كتب «طارق الشناوى»- وليس بينه وبين الزعيم عمار- مقالًا بعنوان «لأنه عادل إمام».. وقال إنه قبل بضع سنوات رن الهاتف؛ كان عادل إمام: «طمنّى. بقالك مدة ماشتمنتيش؟.. أجبته ضاحكًا: «تتعوض أنا كنت مسافر». 

ولا أعرف هل كانت «خيرية البشلاوى» ستكتب عما جرى أم لا، لأنها منذ فترة لم تعد تكتب مقالها الأسبوعى، ليس بإرادتها تمامًا.. بينها وبين عادل إمام ما صنع الحداد، وقد حدثت بينهما مواجهة ومقاطعة أثناء توزيع جوائز مهرجان الإسكندرية السينمائي منذ أعوام.

أذكر أن جريدة الأخبار نشرت منذ أعوام نقدًا لمسرحية «الواد سيد الشغال» اضطرت فيه لنشر صورة بطلها، فلم تضع اسمه تحت الصورة وكتبت الواد سيد، فقد كان رئيسها وقتها غاضبًا من عادل إمام!.

ولكنه فى الأزمة الأخيرة كتب «حمدى رزق» مقالًا فى «اليوم السابع» رفضوا نشره فتوقف عن الكتابة اليومية على صفحتها الأخيرة ونشره فى عموده الأسبوعى بجريدة الأخبار تحت عنوان «هو احنا عندنا كام عادل إمام»، وقال إن مشكلة عادل إمام أنه قيمة فى زمن قلة القيمة!.

وكتب د. «عمرو الشوبكى» أن شهر رمضان بدون عادل إمام يعنى هيمنة مسلسلات تحويل القتل والسرقة والبلطجة إلى بطولة!.

وامتد سؤال «سليمان جودة» إلى: وأين يسرا ونبيلة عبيد ويحىى الفخرانى وأين ليلى علوى وإلهام شاهين وأين فلان وأين علان.. وطبعا أين عادل إمام؟!.

وختامه كلمات «عباس الطرابيلى»: «يا أيها الزعيم، أنت مثل وحوى يا وحوى.. وأنت قطايف مصر.. وكنافة الشعب.. وطبق الفول الذى أدمنّاه.. يا عم عادل ارجع لينا الله يخلّيك». 

ads
ads
القاهرة الطقس
ads
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38