رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads

"لعبة عض الأصابع" بين واشنطن وطهران.. ترامب يهدد بالحرب ويخشى من النتائج.. وإيران تتعهد بالصمود

السبت 11/مايو/2019 - 01:24 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني
عواطف الوصيف
طباعة

اشتعل الصراع الأمريكي الإيراني، بعد القرارات الأخيرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض عقوبات إقتصادية جديدة ضد طهران لتضييق الخناق عليها، ما ينذر بأن الأيام المقبلة ستشهد حربا دامية بين واشنطن وإيران.

عادة ما تساعد الحروب على التفكير في النتائج التي من الممكن أن تسببها على المنطقة سواء من الناحية الإقتصادية أو السياسية، وما إذا كان هناك أي دول أخرى مجاورة من الممكن أن تتأثر، لكن "إندبندنت البريطانية" حرصت على إلقاء الضوء على رؤية الكاتب البريطاني باتريك كوبرن، الذي حرص على تحليل هذه الحرب لمعرفة أثارها ونتائجها على ترامب وليس على الدول المجاورة له.

يعي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، جيدا أن الحرب مع إيران لن تفيده وهو يعرف جيدا أنها ستجعله أكثر ضعفا، وهنا لابد من الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من حماية إيران من العقوبات الأمريكية بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015.

 ولم تتمكن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أو الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من إقناع الرئيس الأمريكي، بأن يلتزم بالإتفاق خلال الزيارة التي قاما بها إليه، والتي وصفها الكثيرون بـ "المذلة".

 

ووجه الرئيس ترامب تفكيره لفرض المزيد من الضغوط على الإقتصاد الإيراني، وحدد خطته من خلال تخفيض صادرات طهران النفطية من 2,8 مليون برميل يوميا إلى 1،3 مليون برميل يوميا، أما ألمانيا فقد كان رد فعلها هو التعهد بإنشاء آلية مالية تبطل مفعول العقوبات الأمريكية ولكن جهودهما باءت بالفشل.

أما عن موقف إيران، فقد نوه العديد من المسؤولين بأن بلادهم يمكنها التصدي لأي عمل تقوم به واشنطن ضدهم باستثناء الحرب المباشرة، والأحداث الماضية تثبت أنهم على حق.

فقد كانت إيران هي الرابح الأكبر من الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث ساعدتها الأحداث في إنشاء حزب الله، وهو أقوى وأكبر قوة سياسية وعسكرية في البلاد.

 وبعد الاجتياح الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003 كانت إيران وراء تفاقم الأوضاع هناك، وكانت الدعم الإيراني حاسماً في بقاء بشار الأسد في السلطة في سوريا، ومن الملاحظ أيضا أن إيران كانت دائما مع الطرف المنتصر في كل مرة والسبب في ذلك هو النزاعات التي وقع فيها خصومها، ولكن هذا لن يتكرر بالضرورة مستقبلا.

من جانبه، يتمنى ترامب لو كان لديه القدرة على إرغام إيران على التفاوض معه على السلم، على أن يكون ذلك بشروطه التي تعني تخلى إيران عن قوتها في المنطقة، ولتحقيق أمنية ترامب للابد من تغيير النظام كليا، لذلك يعد هذا الحل وهذه الأمنية صعب المنال بالنسبة لترامب

وإذا اكتفى ترامب بالعقوبات الاقتصادية فسيكون من الصعب على إيران التصدي له، ولكن أي أسلوب آخر من الضغط سيجعل الولايات المتحدة في مركز ضعف.

القاهرة الطقس
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38