رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads

يوسف شعبان في حواره لـ«الطريق»: وصية الشعراوي خلتني أكمل تمثيل..«معندناش ريادة فنية».. ومحمد رمضان «لسه بيحبي»

الثلاثاء 23/أبريل/2019 - 01:03 م
يوسف شعبان
يوسف شعبان
إسراء محمد
طباعة

«الفنان لازم يكون محترم».. و«بقينا نلف على الدول العربية»

«الأعمال الجيدة بتعيش».. و«تقليص الدراما قرار جيد»

يوسف شعبان، تاريخ من الفن والإبداع، استطاع خلال مشواره الفنى الطويل أن يبنى جسورًا من الثقة والاحترام المتبادل بينه وبين جمهوره العربى، من خلال تقديم أعمال فنية تجمع بين الإبداع الفنى والمحتوى الجيد، منها «الشهد والدموع»، «الوتد»، «المال والبنون»، «رأفت الهجان» على شاشة التلفزيون، وفى السينما قدم أعمالًا رائعة، من أبرزها «فى بيتنا رجل»، «كشف المستور»، «ميرامار»، «قضية سميحة بدران».

وعلى الرغم من تقديمه أعمالًا فنية مهمة، يضم أرشيفه أعمالًا ضعيفة، تعرض بسببها لموجات من النقد والهجوم، لكن بكبرياء الفنان يرفض التبرؤ منها، ويقول إنها جزء من مشواره.

«الطريق» حاورت الفنان القدير يوسف شعبان حول العديد من الموضوعات الخاصة بحياته الفنية والشخصية.

ما شعورك وأنت تشارك فى انتخابات نقابة المهن التمثيلية وتساند النقيب أشرف زكى؟

أنا جئت للانتخابات بغرض الاطمئنان أنه مازال انتماء الفنانين متواجدًا للنقابة التى تدافع عن حقوقهم وتمهد لهم الطريق، وأنهم يؤدون واجبهم نحو زملائهم المرشحين، لكننى وجدت العدد قليلًا جدًا، ما أصابنى بالضيق الشديد.

وما العيوب التى وجدتها وتتمنى ألا تتكرر مرة أخرى؟

يجب على الأعضاء أن يؤمنوا بالنقابة التى تدافع عن مصالحهم ويشاركوا ويؤدوا واجبهم، إنما قلة العدد هذه «عيب»، فأعضاء النقابة يقدرون بـ3 أو 4 آلاف، ولكن مجموع الحاضرين لا يتخطى الألف، أين البقية؟، وكيف لهم أن يطالبوا بعد ذلك النقابة بأن تدافع عنهم وعن مصالحهم.

وماذا عن أعمالك الدرامية أو السينمائية القادمة؟

لا توجد لي أعمال قادمة وسط ما يحدث الآن والمستوى الذى وصلنا إليه، فأى عاقل لا يمكن أن يشارك فى أى أعمال قادمة، لا يوجد أى استعداد عندى لخسارة كل ما قمت به من تاريخ طويل أعتز به بسبب المشاركة.

هل لديك اعتراض على ما يتم عرضه فى الوقت الحالى؟

لست أنا من يملك هذا الرأى وحدى، فمستوى الدراما فى الفترة الحالية منحدر جدًا ولا يشرّف مصر تلك الأعمال الدرامية التى يتم تقديمها فى الوقت الحالى.

ما رأيك فى الفنان محمد رمضان؟

من العيب أن أتحدث عن شخص بعينه، فأنا أكبر من هذا بكثير، فى الأول والآخر هو شخص «لسه بيحبى».

من الممكن أن تشارك محمد رمضان فى أى أعمال قادمة؟

بالطبع لا، لأن الفنان لابد أن يتميز بالاحترام والأخلاق، فجيلى كان عندما يرى فنانًا أكبر منه بعام واحد يقف من أجل إلقاء السلام عليه بطريقة تليق به، لذلك لا يمكن ربط شخص يتحدث عن نفسه مرددًا «نمبر وان» بعظماء الفن والأجيال السابقة، فالجيل الحالى يجب أن يكمل رسالة من سبقوه، فمن سبقونا تركوا لنا تاريخًا حافلًا لا يصح أن نهدمه من أجل المال. إذًا ما الفارق بين الفنان وتاجر الحشيش.

هل ريادة الفن المصرى تأثرت فى الفترة الأخيرة؟

أى ريادة فنية تتحدثين عنها!، فعندما سافرت إلى دولة الكويت وجّه لى البعض عدة تساؤلات، منها: لماذا لا يعرضون أى أعمال درامية مصرية؟!. وجدت الإجابة، كيف نعرض أعمالًا مصرية وسط  زحام الإسفاف والانحدار، ففى السابق كانت الدول العربية تأتى إلى مصر لحجز المسلسلات التى يتم العمل على تقديمها خلال رمضان، لكن الآن نحن من «نلف على الدول» للترويج عن مسلسلاتنا.

وماذا عن رأيك بعد تقليص عدد الأعمال الدرامية خلال السباق الرمضانى القادم؟

أنا مع هذا القرار، لأن الأعمال الجيدة هى التى تبقى وتعيش، والفن الجيد يتوقف على عدة عوامل، فيجب اكتساب تقدير الناس والجمهور لى، ويجب أن أفيدهم وأضيف للبلد، ولكن ما يتم عمله فى الفترة الحالية ينقص من البلد ولا يفيد الجمهور على الإطلاق.

هل هناك فى الوسط الفنى نجوم جيدون؟

مصر بخير وبها العديد من المواهب الجيدة، ولكن لا يجدون الأوراق التى تضيف لهم، فليس هناك كتَّاب جيدون الآن، فجيلى كان يملك أسامة أنور عكاشة، يوسف إدريس، نعمان عاشور، والعديد من الكتاب الكبار، والفنان بدون نص جيد لا يمكن أن ينجح.

من وجهة نظرك هل الكتاب هم سبب انحدار الدراما والسينما فى مصر؟

بالطبع نعم، سبب كبير، فهم شباب متعجل، يريد كل شىء بسرعة، الكاتب كان يحضّر للعمل الفنى لمدة عام، ولا ينطبق هذا على التمثيل فقط، بل على الأغانى أيضًا، فمحمد الموجى كان يحضّر لحن العندليب عبدالحليم لمدة عام، بينما الآن لا يفيد الجمهور أو نفسه أو مستوى الفن بشكل عام.

هل يمكن أن تعود إلى المسرح فى الفترة القادمة؟

لا أعتقد، فأنا خريج المسرح القومى، قمت بعمل العديد من المسرحيات، مثل أستار الكعبة، ومحمد على باشا. صنعنا تاريخًا على خشبة المسرح، لكننى الآن أشاهد أشرف عبدالباقى جمع «شوية عيال» وصنع بهم مسرح مصر، فهذا عيب.

بصراحة شديدة.. هل نجحت من خلال الفن فى تأمين حياتك ماديًا؟

فشلت فى تأمين حياتى ماديًا.. جيلى لم يصنع ثروات، كان مهتمًا بصناعة الإبداع وتقديم أعمال فنية تعيش فى وجدان الناس مهما مرت الأيام وتعاقبت السنوات.

فى أى فترة من وجهة نظرك بلغت السينما المصرية قمة نضجها؟

فى فترة الستينيات بلغت السينما المصرية أوج قمتها، وهذا حدث بسبب وجود مخرجين كبار، مثل حسن الإمام، وصلاح أبوسيف، وكتَّاب كبار أيضًا، مثل على الزرقانى، ونجيب محفوظ، وإحسان عبدالقدوس.. وبعد ثورة 52 قدم هذا الجيل أعمالًا مهمة جدًا.

ما رأيك فى الفنانات اللاتى قررن الابتعاد عن التمثيل بعد ارتدائهم الحجاب وعلى رأسهن الفنانة الكبيرة شمس البارودى المنسحبة وهى فى قمة شهرتها؟

لم تنسحب شمس البارودى من أجل الدين، أو أنها اكتشفت أن الفن حرام، فقد عملت معها فى عدد كبير من الأعمال، من أبرزها فيلم «حمام الملاطيلى»، وكانت تربطنى بها صداقة، وهى دائمًا كانت تقول إنها لا تحب التمثيل، وإنها تتمنى تكوين أسرة وإنجاب أولاد، وعندما جاءتها الفرصة وتزوجت من الفنان حسن يوسف اعتزلت، وتفرغت لرعاية شؤون أسرتها، وبعد ذلك ارتدت الحجاب وتقربت إلى الله سبحانه وتعالى، بالإضافة إلى أننى رأيت الشيخ الكبير «محمد متولى الشعراوى» وتحدثت معه فى أمر الفن، وأجابنى قائلًا إن الفنان الجيد مثل الشيخ الجيد؛ لأن الفنان الجيد يقدم أعمالًا مفيدة.

ما رأيك فى الأعمال الفنية الآن؟

لا توجد دراما اجتماعية هادفة، وأندهش من حماس شركات الإنتاج لتقديم أعمال تظهر فيها الرشاشات والمسدسات والمطاوى.. وقد أدى ذلك إلى حدوث انهيار فى الأخلاق وسلوكيات الناس فى الشارع.. الفن قوة لا يستهان بتأثيرها، وهذه الأيام هدام وخالٍ من أى سمة إيجابية.

لماذ يشعر أبناء جيلك بالحزن وسوء معاملة الشركات؟

بالفعل، لأن جيلى قدم فنًا حقيقيًا، ولم يحاول أن يظهر عضلاته.. الجيل الجديد يريد تهميشنا، ولا يريد أن يعترف بدورنا أو تأثيرنا.

لماذا اعترضت على المشاركة فى الجزء الثانى من «رأفت الهجان».. ولماذا تراجعت؟

اعترضت لأن المؤلف بالغ فى تقديم العلاقات النسائية فى العمل. والمط والتطويل فى غراميات رأفت الهجان، كان شيئًا سخيفًا، وشعرت بأنه سوف يجعل المشاهد ينصرف عنه.. أبلغت المخرج برغبتى فى الاعتذار، وفوجئت بأن الفنانة يسرا، أيضًا اتخذت نفس القرار، بعد ذلك تدخل صفوت الشريف وأقنعنى بالمشاركة وطلب من المؤلف إجراء تعديل على الدور، وحدث بالفعل، لذا عدت للمشاركة فى العمل.

بعد «رأفت الهجان» لم تتعاون مع محمود عبدالعزيز مرة ثانية.. ما السبب؟

أصابت محمود عبدالعزيز، رحمه الله، لعنة البطولة والانفراد، لذا ابتعدت عنه فى مجال العمل، ولكن ظلت الصداقة القوية تربط بينى وبينه، كان فنانًا رائعًا وإنسانًا محترمًا.. ربنا يرحمه.

هل يوجد بين أبنائك من يحمل جينات الممثل؟

 رزقنى الله سبحانه وتعالى بولدين، الأول يدرس الإخراج فى الولايات المتحدة الأمريكية، والثانى فشل فى التعليم، وأنا أقف بجانبه وأدعمه.

القاهرة الطقس
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38