رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads
أحمد الجمل
أحمد الجمل

أول امبارح (شعــر)

الأحد 21/أبريل/2019 - 08:01 م
طباعة

أول امبارح في عز الليل في سهو من الملايكة

اتزاحمت الأرواح في صدر السحاب

بيزقوا بعض بكل قلة حيلة ع الدنيا

شقوا القميص بالغصب

كل اللي كان في ضلوعه طلقة نحاس.. طلقها

وكل اللي كان بينه و بين الموت قبضة إيد.. بسطها

..

عم سيد ابو إبراهيم

مات و المرض بيشد رجله لتحت

يدعوله اهله كلهم يشفى

يدعي لوحده يارب مستكفي

روحه لم شبكت في شيء غير الكفوف

اشي صاحب مسك ايده و دعاله بصدق

و عيل سند على راسه يعدي بسطة الجامع

مات خفيف

فسابوا روحه قريبة في طرف السحابة

مفيش منه خوف

جاي زاهد في اللي تحت

نكتفوا عشان ايه عن شيء مابيحبوش

القصد

لما السحاب انشق خلقاته

جريوا الملايكة بالحبال يحزموا السماوات

اللي يسد الفتحة بجناحه

واللي يشد الحبل ع الأبواب

واللي شخط من خوفه في الأرواح .

ابو إبراهيم

فلتت منهم روحه

نزل يجري و وراه اتنين ملايكة شفوه

"ارجع"

و هو يقول يا "ام ابراهيم"

"ارجع"

"يا ام العيال"

"ارجع"

والفرق بينهم كل مادة يضيق

بردو الملايكة اسرع

ده مهما كان إنسان و الذنوب توزن

وصل لصقف البيت وهبدت رجله صحتهم

كانوا الملايكة اتملكوا منه

خد جوا حضنه السقف و يصرخ

"ابوس ايدكم سيبوني احضنهم النوبة ومش هعمل كده تاني"

"ارجع"

ومش عايز يسيب السقف

كل العيال اتكرمشوا جوا بعض

وقلبهم هيشق حيط البيت و يجري

محدش فاهم القصه

يبكوا ويدعوا بكل طاقتهم

ياااارب..  "ابونا"

و الدعا معرفش كان يوصل لحلق الزور و يتكتف

او كان بيكمل جوا منهم دون ما بيقولوا

هو الملايكة اتملكوا منه

وصوته مش واصل خلاص

حتى حيطان البيت تئن بدون مبرر

ام العيال شماه وحاسه دموعه في المطرة

فتحت بإيدها الشيش

وشاء المولى للدمع انه يتلاقى

الحضن ده متحاشلها من عمر

"سامحيني اني مشيت من غير ما احضنك"

في الوقت ده سابت ايديه البيت

ولموا الملايكة حضنه بحزن موتى الحرب

ورجعت روحه للسموات

زي اللي عاود بالغنيمة

و السما قفلت قميصها و العيال نامت.

ads
ads
القاهرة الطقس
ads
ads
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38