رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads
أحمد الجميلي
أحمد الجميلي

الحَجَر «شعر»

الأحد 07/أبريل/2019 - 05:04 م
طباعة

لقيت وانا ماشي فـ الشارع حجر

مادد لسانه لفوق

عليه أثر البكا واللهث

بيصرخ من خطاوي الناس

عليه دونًا ما حد يحس

فـَ لَمّيتُه ونفّضت التراب منه 

لقيته بيقرأ الأذكار

 وبيسبّح بحمد الواحد الجبار

 وبيدندن مع الأسحار

 وبيصلي على طراطيف

 صوابع طفل .. كان يلعب عليه أولى

ولو عربية عدّت فجأة فـ الشارع

كان ينزل بسرعة لتحت

 ظنًّا إنّ مِ الركَّاب

مدام حامل بقالها سنين ما بتخلّفش

 فشاف فـ عينيها

لهفة معنى كلمة أم

فخاف يأذي الجنين

 فاتضم عـ الأسفلت

 واتساوى بأمر الله 

وكان يطلع بوشُّه لفوق

 يردّ ابن السبيل لو تاه

 وكان تكَّاية فـ عصاية

 لـ إمام مسجد ضرير هزلان، 

ما بين العصر والمغرب

         بيستنَّاه

                على العتبة اللّى

أوِّل دخلة الجامع 

وأول ما الصلاة تخلص ..

 يقوم وش الحجر لامع

 وباصص لُهْ

من الفتحةالمواربة لـ تحت عقب الباب

 يمد الشيخ عصايته بحِنكة

وبصيرة على ضهر الحجر

وينقِّل الخطوة

بكامل قوتُه وراحتُه

وكان هذا الحجر

 مَسْنَد

     لـ ضهر الشيخ،

 وكان كُرسيه ..

           وكان جُهْدُهْ

 وقلبه كان فـ لحظة ينيخ 

إذا الشيخ ابتدا يقرا :

       {وإن من شيء إلا يُسبِّح بحمده}

وكان هذا الحجر هادي ..

 وكان عِشَرِي ..

وكان حافظ ملامح الشيخ

وكان وجدانه زي الميموري بِيسَيِّف

 وكان يضحك بصوت عالي

 إذا نكّت فضيلة الشيخ على الأيام .. ويتكيّف

 واذا الناس ابتدت تزحم ..

 كان الشيخ يوسع للحجر يقعد فـ وسطيهم

 ومن يومها ... 

بقى هذا الحجر للشيخ

عينيه اللى بيتحرك وبيعدِّى الطريق بيهم 

ومن يومها ...

 قامت دربكة فـ مخِّي

 ما بين الحدْس والإحساس

 يا ربي إزاي بشر جامدين،

وشيء جامد فـ هيئة ناس

 علاقة اتكوَّنت فِيَّا وثورة فِكْر 

ساعتها عرفت إنه الشِّعر

ads
القاهرة الطقس
ads
ads
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38