رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق
ads
ads
ads
حسين عثمان
حسين عثمان

كواليس "لا تهني ولا أهينك"

الخميس 10/يناير/2019 - 05:09 م
طباعة

قضية هامة طرحها الفنان الكبير علي الحجار، في جلسة بدأت ودية نقاشية مفتوحة، قبل أن تنتهي إلى جلسة عمل، في ضيافته بـ"جاليري" الحجار بالمقطم، هكذا أرى أُستوديو الحجار بما يضمه من بورتريهات وجداريات وديكورات، وليس فقط أجهزة وتقنيات الصوت والصورة، الجلسة ضمت من أصدقاء العمر، الإعلامي علاء الكحكي مالك شبكة تليفزيون النهار، والدكتور تامر فتحي المصري الأصيل المقيم في كندا لسنوات طويلة لم تخلعه يوماً من جذوره، ونحن من جيل على مشارف الخمسين، ساهم علي الحجار بقوة في تشكيل وعيه، وترك بصمته المؤثرة في وجدانه، حتى صارت له مكانة خاصة في قلوبنا، متواصلة ومتجددة لما يزيد على أربعة عقود الآن.

وقد تحول اللقاء إلى جلسة عمل، حين شهد وبدون ترتيب، كواليس ظهور أيقونة علي الحجار الغنائية الجديدة "لا تهني ولا أهينك" العازفة في شجن على أوتار الإنسانية، والتي جاءت بمثابة هدية عيد الميلاد المجيد إلى كل مصري، بعدما أطلقها الحجار كصيحة إنسانية مدوية، من خلال شاشة تليفزيون النهار، مساء الإثنين السابع من يناير، لتوثق مدونة من القيم، لا تبدأ فقط بقيمة الإنسانية، ولا تنتهي وحسب بقيمة الفن، وإنما تتركك وأنت مدرك لقيمة علي الحجار الاستثنائية المتوهجة في تاريخ الغناء العربي، ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى أن الأغنية الوثيقة، من كلمات محمد جلال، وألحان ممدوح صلاح، وتوزيع مادو، وإخراج محمد أسعد.

أما القضية التي طرحها علي الحجار للنقاش، فتتعلق بسكين الاتهام بالنفاق والتطبيل، المسلط في كل وقت على رقاب المبدعين، وفي تربص أهوج، لا يميز بين إذا ما صادفت رؤية الفنان توجه الدولة، وبين موجة العزف "عمال على بطال" على نغمة السُلطة، ومناسبة طرح القضية الهامة، كانت دعوة محل تقدير من الفنان الكبير قبل أن نغادره يومها، لأن نستمع إلى تسجيل صوتي لأغنيته الحدث "لا تهني ولا أهينك" باستهلالها المشوق المختلط بتصريح للرئيس عبد الفتاح السيسي يتوافق ومضمون الأغنية، وكلاهما يؤكد على معاني المواطنة، وأهمية الارتقاء بقيمة الإنسانية فوق كل الاعتبارات، وضرورة احترام قيمة التعايش، تاركين ما لله لله سبحانه وتعالى.

ولأن رسالة الرئيس السيسي في تصريحه، أثناء متابعته لعدة مشروعات قومية مؤخراً، كانت قوية واضحة صريحة ومباشرة، وفي جرأة غير مسبوقة بشأن مفهوم المواطنة من سابقيه، ولأن على الحجار وفريقه كان يعمل على "لا تهني ولا أهينك" من قبل تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مصادفة تؤكد أن حس الحجار الفني والإنساني والوطني كل لا ينفصل أو يتجزأ، ولأن علي الحجار لم يُضْبَط يوماً متلبساً بالجلوس على حِجْر أي سُلطة طوال عمره الفني الممتد الآن لأكثر من أربعين عاماً، توحدنا يومها بعد سماع التسجيل الصوتي، على ضرورة خروج الأغنية إلى النور في أسرع وقت ممكن، باعتبارها وثيقة وليست مجرد أغنية.

فما كان إلا أن تداعت الأفكار ونحن وقوف في أُستوديو الحجار، ليتواصل علاء الكحكي مع فريق العمل في تليفزيون النهار، لتكليفه بتصوير الأغنية بأُستوديوهات القناة سريعاً، لعرضها على شاشة النهار بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، وهو ما تحقق بالفعل في أيام معدودة، ليجد صوت الأغنية صداه القوي المستمر حتى الآن، وجاري حالياً ترجمتها تمهيداً لإهدائها لعدد كبير من شبكات التليفزيون الأجنبية، حتى تكون رسالة جديدة من مصر إلى العالم، تؤكد على التأسيس لقيم المواطنة وحقوق الإنسان، يوصيك علي الحجار إذا أردت أن تعرف حضارة أمة أن تنظر إلى فنها، وأوصيك بفن علي الحجار إذا أردت أن تعرف قيمة الفن.                        

                    

ads
ads
ads
القاهرة الطقس
ads
ads
ads
ads
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38