الذكاء الاصطناعي وحقوق المؤلف: الجدل الذي يهز العالم الأدبي

الطفوة السريعة للذكاء الاصطناعي تقلب العديد من القطاعات رأسًا على عقب، والعالم الأدبي ليس استثناءً من هذه الثورة. في عام 2025، يثير موضوع حقوق المؤلف جدلاً شديدًا بين الكتاب والناشرين والمحامين. الخوارزميات القادرة على إنتاج النصوص بشكل مستقل تثير تحديات جديدة في مجال الملكية الفكرية. من يمتلك حقوق العمل الذي أنشأته آلة؟ وكيف يمكن حماية الكتاب البشريين من هذه المنافسة الرقمية؟

هذه التساؤلات تغذي جدلاً يقسم فاعلي القطاع ويثير مسائل حاسمة بالنسبة لمستقبل الإبداع الأدبي.

ميتا، التي يديرها مارك زوكربرج، تواجه دعوى قضائية رفعها مجموعة من الكتاب المشهورين، بما في ذلك أندرو شون جرير، الحائز على جائزة بوليتزر، وتا-نيهيسي كوتس، الحائز على جائزة الكتاب الوطنية. يتهم هؤلاء الكتاب شركة ميتا باستخدام أكثر من سبعة ملايين كتاب من مكتبة ليبجين المقرصنة بشكل غير قانوني لتدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي.

تدافع ميتا عن نفسها بالاستناد إلى “استخدام عادل”، مؤكدة أن الأثر الفردي لكل كتاب على نماذجها يعتبر ضئيلاً. تثير هذه القضية أسئلة حاسمة حول استخدام المحتويات المحمية بحقوق الطبع والنشر في تطوير التكنولوجيا المتقدمة.

من جانبها، تقول ميتا إن الكتب التي تم استخدامها لتدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي لا تملك قيمة اقتصادية كبيانات تدريب. ويؤكد خبير مستشهد به من الشركة أن كتابًا فرديًا لا يحسن أداء النماذج سوى بنسبة ضئيلة جدًا، تصل إلى 0.06٪ وفقًا لمعايير الصناعة، وهو ما يقارن بضوضاء إحصائية.

ونتيجة لذلك، تحدد ميتا أنه لا يوجد سوق لتعويض الكتاب، لأن أعمالهم لا تمتلك قيمة اقتصادية فردية في هذا السياق. تثير هذه الموقف نقاشات حول شرعية استخدام المحتويات المحمية دون تعويض مالي للمبدعين.