رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد توفيق

"من أنتم".. كواليس تجهيز "سيف الإسلام القذافى" لرئاسة ليبيا

الخميس 06/ديسمبر/2018 - 03:58 م
الطريق
حسام حجازي
طباعة

ظهرت على سطح الأزمة الليبية جهود لإعادة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافى، إلى المشهد السياسي، عبر تمكينه من القيام بدور بارز في مسار المصالحة الليبية، وإعادة توحيد البلاد.

إشراك سياسي

تقود هذه الجهود روسيا، التي تتبنى قيادتها، فكرة مفادها أنه لا يمكن إرساء سلام دائم دون إشراك سيف الإسلام القذافي، الذي يحظى بدعم كبير من قبل جزء من الليبيين، ودمج أنصار الزعيم القذافي في العملية السياسية.

 

هذه الفكرة التي طرحتها روسيا ودافعت عنها في مؤتمر باليرمو حول الأزمة الليبية، أعطت دافعا قويا لسيف الإسلام القذافي، وهو مرشح متحمل للانتخابات الرئاسية، فسارع بإرسال رسالة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قدم فيها وجهة نظره للحل في ليبيا، ورأى أنه يرتكز على نقطتين تتمثلان في إنجاح الملتقى الوطني العام الذي يفضي إلى مصالحة وطنية مجتمعية شاملة، بمشاركة الجميع دون استثناء أو إقصاء، وإجراء انتخابات نزيهة.

تسوية الأزمة

واختفى سيف الإسلام القذافي عن الأنظار منذ إطلاق سراحه من سجنه بالزنتان في يونيو 2017، كما لا يعرف مكان وجوده، لكن يبدو أنه ينشط سياسيا وفي كل الاتجاهات، إذ كشفت روسيا على لسان رئيس مجموعة الاتصال الروسية لتسوية الأزمة الليبية، ليف دينجوف، عن وجود اتصالات بين بلاده وسيف ‏الإسلام القذافي.

 

وأوضح دينجوف في تصريحات صحافية خلال حضوره في مؤتمر باليرمو حول الأزمة الليبية، الذي عقد منتصف الشهر الماضي، أن روسيا تنظر بإيجابية لدور سياسي يضطلع به نجل القذافي في الفترة القادمة، نظرا لأن "لديه اعتبارا ووزنا سياسيا في بلاده"، كما تدافع عن إيجاد مكان له ليكون ضمن الأطراف المشاركة في ‏العملية السياسية الليبية، "لسبب بسيط وهو أن هناك مجموعة معينة من الناس تدعم كل ما يتعلق بالقذافي وعائلته".

 

 

ودعا دينجوف بطريقة غير مباشرة، المحكمة الجنائية الدولية، إلى إعادة النظر في قرار ملاحقتها لسيف الإسلام القذافي وإنهاء تتبعاتها، من أجل تمكينه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ليبيا، في مارس/آذار 2019.

العقوبات المفروضة

وقال في هذا السياق إنّ "سيف الإسلام متفائل جدا، ولديه فريق يدعمه، ولكن يجب ألا ننسى أن هناك عقوبات ضده وحتى يتم رفع هذه العقوبات، لا أعتقد أن مشاركته ستكون مشروعة، لأن الانتخابات ستجري تحت رعاية الأمم المتحدة".

 

ويأتي دعم الجانب الروسي لعودة سيف الإسلام إلى المشهد الليبي مجددا، من منطلق حصول الأخير على دعم العشائر الليبية الأكثر تأثيرا في البلاد، إذ سمّي نجل القذافي منذ فبراير الماضي قائدا للمجلس الأعلى للعشائر، أي أنه يعدّ الممثل الشرعي الوحيد للعشائر الموالية للقذافي في أيّ مفاوضات مع الفاعلين السياسيين، داخل هذا البلد الذي تتمتع فيه القبائل أو العشائر بوزن سياسي واجتماعي كبير.

دعم روسي

فى ذات السياق كشف محمد الغدي، منسق الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، موقفه من الترشح لمنصب الرئاسة، أو لأي منصب سياسي آخر في ليبيا.

 

وأعلن الغدي، خلال لقاء مع وكالة "سبوتنيك"، أمس  الأربعاء، أن سيف الإسلام، لم يعلن رسميا حتى اللحظة ترشحه لمنصب الرئاسة، أو لأي منصب سياس آخر في ليبيا.

رسالة بوتين

 

فى ذات السياق، كشف محمد القيلوشي، عضو وفد الفريق السياسي لسيف الإسلام ، فحوى الرسالة، التي حملها للمسؤولين الروس منه شخصيا، وقاموا بتسليمها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنها تحتوي على طلب لموسكو لتقديم دعمها لإنجاح خارطة الطريق للحل في ليبيا.

 

وقال القيلوشي، إن سيف الإسلام طرح وجهة نظره للحل في ليبيا والتي ترتكز على نقطتين أساسيتين تتمثلان في إنجاح الملتقى الوطني العام الذي يفضي إلى مصالحة وطنية مجتمعية شاملة، شرط أن يشارك فيه الجميع دون استثناء أو إقصاء، إضافة إلى إجراء انتخابات نزيهة، مؤكدا أن سيف الإسلام يدعم خارطة الطريق الأممية التي طرحها المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة.

 


القاهرة الطقس
بتوقيت القاهرة
الفجر
0.:38
الظهر
0.:38
العصر
0.:38
المغرب
0.:38
العشاء
0.:38